المزي

295

تهذيب الكمال

إجابة مفتون ( 1 ) وتحنط وتكفن . فقلت : اللهم إنك تعلم أني دفعت عن صاحب نبيك وأجللت نبيك أن يطعن على أصحابه فسلمني منه . فأدخلت على الرشيد ، وهو جالس على كرسي من ذهب حاسر عن ذراعيه بيده السيف وبين يديه النطع ، فلما بصر بي ، قال : يا عمر بن حبيب ما تلقاني أحد من الرد والدفع لقولي بمثل ما تلقيتني به . قلت : يا أمير المؤمنين إن الذي قلته وجادلت عليه فيه إزراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ما جاء به ، إذا كان أصحابه كذابين فالشريعة باطلة ، والفرائض والاحكام في الصلاة والصيام والطلاق والنكاح والحدود كله مردود غير مقبول . فرجع إلى نفسه ، ثم قال لي : أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك الله أحييتني يا عمر ابن حبيب أحياك الله . ثم أمر لي بعشرة آلاف درهم ( 2 ) . قال أبو بكر بن أبي عاصم : مات سنة ست ومئتين . وقال محمد بن المثنى ( 3 ) ، وأبو أمية الطرسوسي ( 4 ) ، ومحمد ابن عبد الله الحضرمي ( 5 ) ، وأحمد بن كامل القاضي ( 6 ) : مات سنة سبع ومئتين .

--> ( 1 ) في تاريخ بغداد : " مقتول " . ( 2 ) صاحب الحكاية وراويها عمر بن حبيب ضعيف ، فالله أعلم بصحتها . وفيها أيضا موافقة الرشيد في الطعن على أبي هريرة ، وهو شبه محال ، من الرشيد العالم التقي . ( 3 ) تاريخ بغداد : 11 / 200 . ( 4 ) نفسه . ( 5 ) نفسه . ( 6 ) نفسه .